الشيخ محمد علي الأنصاري

472

أهل البيت ( ع ) امامتهم حياتهم

« . . . ومنّا سبطا هذه الامّة ، وهما ابناك ، ومنّا مهدي الامّة الذي يصلّي خلفه عيسى ابن مريم ، ثمّ ضرب على منكب‌الحسين عليه السلام وقال : مِن هذا مهديّ هذه الامّة » « 1 » . - وروى ابن أبي الحديد عن قاضي القضاة ، عن إسماعيل بن عبّاد بإسناد متّصل بعليّ عليه السلام : أنّه ذكر المهديّ وقال : « إنّه من ولد الحسين عليه السلام ، وذكر حليته . . . » . ثمّ قال : « وذكر هذا الحديث بعينه عبد اللّه بن قتيبة في كتاب " غريب الحديث " » « 2 » . هذا من طرق السنّة ، وأمّا من طرق الشيعة ، فمن المسلّمات عندهم أنّ المهدي عليه السلام من ولد الحسين عليه السلام ، بل‌صار هذا من‌الضروريات عندهم إلّاالكيسانية « 3 » الذين اعتقدوا بأنّ محمّد بن الحنفية هو المهدي ، وقد انقرضوا . إذن لا حاجة إلى سرد الروايات في ذلك ، لكن نشير إلى بعض النماذج منها : - روى ابن بابويه بإسناد صحيح إلى سلمان الفارسي رضوان اللّه تعالى عليه ، قال : « دخلت على النبيّ صلى الله عليه وآله فإذا الحسين على فخذه وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه ويقول : أنت سيّد ابن سيّد ، أنت إمامٌ ، ابن إمام ، أخو إمام ، أبو الأئمّة ، أنت حجّة اللّه ، ابن حجّته ، وأبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم » « 4 » . - وروى بإسناده إلى الحسين بن عليّ عليهما السلام ، قال : « دخلت أنا وأخي على جدّي

--> ( 1 ) الفصول المهمّة : 286 ، وقال : « هكذا أخرجه الدارقطني صاحب الجرح والتعديل » . ( 2 ) شرح النهج 1 : 281 - 282 . ( 3 ) الكيسانية هم الذين اعتقدوا بإمامة محمّد بن الحنفية ، وأ نّه المهدي ، قال الشيخ الطوسي عنهم : إنّهم انقرضوا ، مضافاً إلى ما روي من الاحتجاج والمناظرة التي جرت بين محمّد والإمام عليّ بن الحسين عليه السلام ، ثمّ رجوع محمّد إلى إمامته عليه السلام . انظر : كتاب الغيبة ( للشيخ الطوسي ) : 15 - 17 ، وأصول الكافي 1 : 348 ، كتاب الحجّة ، باب ما يفصل به بين دعوى المحقّ والمبطل في أمر الإمامة ، الحديث 5 . ( 4 ) كمال الدين : 262 ، الباب 24 ، الحديث 9 .